ابن خلكان
326
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
الحجج وكتاب الفصل في الملل في الأهواء والنحل وكتاب في الإجماع ومسائله على أبواب الفقه وكتاب في مراتب العلوم وكيفية طلبها وتعلق بعضها ببعض وكتاب إظهار تبديل اليهود والنصارى للتوراة والإنجيل وبيان تناقض ما بأيديهم من ذلك مما لا يحتمل التأويل وهذا معنى لم يسبق إليه وكتاب التقريب بحد المنطق والمدخل إليه بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهية فإنه سلك في بيانه وإزالة سوء الظن عنه وتكذيب الممخرقين به طريقة لم يسلكها أحد قبله وكان شيخه في المنطق محمد بن الحسن المذحجي القرطبي المعروف بابن الكتاني وكان أديبا شاعرا طبيبا له في الطب رسائل وكتب في الأدب ومات بعد الأربعمائة ذكر ذلك ابن ماكولا في كتاب الإكمال في باب الكتامي والكتاني نقلا عن الحافظ أبي عبد الله الحميدي وله كتاب صغير سماه نقط العروس جمع كل غريبة نادرة وهو مفيد جدا وقال ابن بشكوال في حقه كان أبو محمد أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام وأوسعهم معرفة مع توسعه في علم اللسان ووفور حظه من البلاغة والشعر والمعرفة بالسير والأخبار أخبر ولده أبو رافع الفضل أنه اجتمع عنده بخط أبيه من تأليفه نحو أربعمائة مجلد تشتمل على قريب من ثمانين ألف ورقة وقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن فتوح الحميدي ما رأينا مثله فيما اجتمع له من الذكاء وسرعة الحفظ وكرم النفس والتدين وما رأيت من يقول الشعر على البديهة أسرع منه ثم قال أنشدني لنفسه ( لئن أصبحت مرتحلا بجسمي * فروحي عندكم أبدا مقيم ) ( ولكن للعيان لطيف معنى * له سأل المعاينة الكليم ) وله في المعنى